السيد محمد صادق الروحاني

336

منهاج الفقاهة

صدق التعذر فلا عبرة بفرض وجوده في التقويم عند عدمه ثم إنك قد عرفت أن للمالك مطالبة الضامن بالمثل عند تمكنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد ، أما مع تعذره وكون قيمة المثل في بلد التلف مخالفها في بلد المطالبة فهل له المطالبة بأعلى القيمتين أم يتعين قيمة بلد المطالبة أم بلد التلف وجوه { 1 } وفصل الشيخ في المبسوط في باب الغصب { 2 } بأنه أن لم يكن في نقله مؤنة كالنقدين فله المطالبة بالمثل سواء كانت القيمتان مختلفتين أم لا ، وإن كان في نقله ، مؤنة فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضا ، لأنه لا ضرر عليه في ذلك ، وإلا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصير حتى يوفيه بذلك البلد ، ثم قال أن الكلام في القرض كالكلام في الغصب ، وحكي نحو هذا عن القاضي أيضا فتدبر ، ويمكن أن يقال أن الحكم باعتبار بلد القرض أو السلم على القول به مع الاطلاق ، لانصراف العقد إليه وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف